في خطوة تعكس تشددا أكبر تجاه السلوكيات غير الرياضية، صادق المجلس الدولي لكرة القدم بالإجماع، يوم امس الثلاثاء 28 أبريل، على حزمة تعديلات جديدة اقترحتها الاتحاد الدولي لكرة القدم على قوانين اللعبة، وذلك في سياق تزايد حالات الانسحاب والاحتجاج داخل الملاعب، أبرزها واقعة انسحاب منتخب السنغال خلال نهائي كأس إفريقيا 2025 بالمغرب، والتي عجّلت بإعادة النظر في بعض البنود التنظيمية.
وخلال اجتماع احتضنته مدينة فانكوفر الكندية، تم اعتماد مبدأ واضح يقضي باعتبار الفريق المتسبب في إلغاء المباراة منهزما بشكل تلقائي، في محاولة لوضع حد لأي سلوك من شأنه تعطيل سير المباريات أو التأثير على نزاهتها.
كما منح التعديل الجديد الحكام صلاحيات أوسع، تتيح لهم طرد أي لاعب يغادر أرضية الميدان احتجاجا على قرارات تحكيمية، مع توسيع هذا الإجراء ليشمل أيضا المسؤولين الذين يحرضون لاعبيهم على الانسحاب.
وفي سياق متصل، شددت التعديلات على محاربة السلوك التمييزي، حيث بات بإمكان الحكم إشهار البطاقة الحمراء في وجه أي لاعب يحاول إخفاء عبارات مسيئة عبر تغطية فمه أثناء الاحتكاكات مع المنافسين، خاصة إذا ادّعى الطرف الآخر تعرضه لإهانة.
وأكدت “فيفا” في بلاغ رسمي أن هذه الإجراءات ستدخل حيز التنفيذ بداية من كأس العالم 2026، مشيرة إلى أنها جاءت بعد مشاورات موسعة مع مختلف الأطراف المعنية، وتمت المصادقة عليها خلال الاجتماع السنوي للمجلس الدولي الذي انعقد في مارس الماضي.
ومن المنتظر أن يتم إبلاغ المنتخبات الـ48 المشاركة في مونديال 2026 بهذه التعديلات خلال الأسابيع المقبلة، في إطار الاستعداد لتطبيقها بشكل رسمي.




